السيد محمد باقر الخوانساري
5
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
إسحاق الحنظلي بمكّة ، وكان إسحاق لا يرخّص في كراء دور مكّة . فاحتجّ الشافعي بقوله « الّذين أخرجوا من ديارهم بغير حقّ » فأضيف الديار إلى مالكها . إلى أن قال : وقال الشافعي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم فتح مكّة : من أغلق بابه فهو آمن ، وقال صلّى اللّه عليه وآله هل ترك لنا عقيل من ربع ، وقد اشترى عمر دار السجن أترى أنّه اشترى من مالكيها أو غير مالكيها قال إسحاق : فلمّا علمت أنّ الحجّة قد لزمتنى تركت قولي . انتهى ، وعن الحميدي أنّه قال : ما دمت بالحجاز وأحمد بن حنبل بالعراق وإسحاق بن راهويه بخراسان لا يغلبنا أحد ثمّ إنّ إسحاق بن أبي الحسن هذا غير إسحاق بن الحسن القرطبيّ الشهير بابن الزيّات مصنّف كتاب « المعرب والمبني » فإنّه كان في طبقة الزمخشري وأمثاله وأخذ عن نافع بن سعيد بن مجد وتوفّى بعد الأربعين والأربعمائة . هذا . وفي كتاب « عيون أخبار الرضا » باسناده عن أبي الصلت الهروي قال : كنت مع عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام حين رحل من نيسابور وهو راكب بغلة شهباء فإذا محمّد بن رافع وأحمد بن الحرث ويحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه ، وعدّة من أهل العلم قد تعلّقوا بلجام بغلته في المربعة . فقالوا : بحقّ آبائك الطاهرين حدّثنا بحديث سمعته من أبيك فأخرج رأسه من العمارية ، وعليه مطرف خزّ ذو وجهين ، وقال : حدّثني أبي العبد الصالح موسى بن جعفر عليه السّلام قال : حدّثني أبي الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام قال : حدّثني أبي أبو جعفر محمّد بن عليّ باقر علم الأنبياء . قال : حدّثني أبي عليّ بن الحسين سيّد العابدين عليه السّلام قال : حدّثني سيّد شباب أهل الجنّة الحسين عليه السّلام قال : حدّثني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : سمعت النبيّ صلّى الله عليه وآله يقول : سمعت جبرئيل يقول : قال اللّه - جلّ جلاله - : أنا اللّه لا إله إلّا أنا فاعبدوني من جاء منكم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه بالاخلاص دخل في حصني ، ومن دخل في حصني أمن من عذابي ، وفي هذا الحديث إشارة إلى قرب طريقة الرجل أيضا إلى سبيل النجاة إن شاء اللّه . ثمّ إنّ في بعض الأخبار زيادة قول الراوي ففتحت محابر القوم ، وكأنّها اثنتا - عشرة ألف مقلمة لكتابة ذلك الحديث المبارك فلمّا رأى ذلك مولانا الرضا عليه السّلام أخرج